تمديد مدة حضانة الأم رغم بلوغ الذكر إحدى عشر سنة والأنثى ثلاثة عشر سنة الى تاريخ بلوغ الذكر وزواج الأنثى

محكمة الاستئناف بدبي تصدق حكم أول درجة بتمديد مدة حضانة الأم رغم بلوغ الذكر إحدى عشر سنة والأنثى ثلاث عشر سنة عملاً بأحكام المادة /156/ من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالقانون الاتحادي رقم /28/ لسنة 2005 م.

وتخلص الوقائع بإيجاز أن والد المحضونين كان قد أقام دعواه بطلب إسقاط حضانة ولديه (هـ) و (د) لانتهاء حضانة أمهما لبلوغهما السن القانوني.

وبصفتنا وكلاء عن الأم فقد تقدمنا بالوكالة عنها بدعوى متقابلة بطلب مد سن الحضانة للمحضون (هـ) لحين بلوغه، ومد سن الحضانة للمحضونة (د) لحين زواجها تأسيساً على أن مصلحة المحضونين تقضي بذلك لأنها الأصلح لهما وهي من يتولى رعايتهما في حين أن المدعي والدهما كان يؤذيهما ويضر بهما وممتنع عن رعايتهما وتجديد اقامتهما.

تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة وقضت المحكمة برفض دعوى الأب المدعي الأصلية وفي الدعوى المتقابلة المقدمة من الأم بمد سن حضانة المدعية تقابلاً لابنها (هـ) حتى يبلغ وابنتها (د) حتى تتزوج حاملاً قضائه على أن المشرع أعطى المحكمة سلطة تقديرية في مد سن الحضانة وقيد المد بأن تكون هناك مصلحة للمحضون ، إذا أن الأصل في الحضانة أنها تدور وجوداً وعدماً مع مصلحة المحضون وأن مدارها هو نفع المحضون وانتفاء أية مضارة له ومتى تحقق نفعه في شيء وجب المصير إليه ولو خالف ذلك مصلحة طالب الحضانة لأن حق المحضون في الرعاية والحفظ أولى من حق الحاضن وكان الثابت أن مصلحة الولدين تقتضي إبقائهما في حضانة والدتهما ومد سن الحضانة وفقاً للبينات والأدلة المقدمة منها.

لم يلق الحكم قبولاً لدى المدعي وأوقع عليه استئنافاً بطلب إلغاء الحكم والقضاء مجدداً برفض الدعوى المتقابلة.

تداولت الدعوى أمام محكمة الاستئناف وتم التصدي بالرد المسقط بالوكالة عن الام المستأنف ضدها على كافة اعتراضات المستأنف على الحكم المستأنف وقد اصدرت محكمة الاستئناف حكمها القاضي بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم الصادر عن محكمة دبي الابتدائية وقد محصت محكمة الاستئناف مجدداً وبصفتها محكمة الموضوع الأعلى الأدلة مجدداً وبحثت بوضع الأب والأم وأين تتحقق مصلحة المحضونين حيث وجدت أن الأم هي من يتولى رعاية المحضونين ويتابع تعليمهما ويشرف على شؤونهما وأن الأب لم يرى المحضونين منذ سنة ونص ولا ينفق عليهما إلا بعد استصدار الأم لقرار من المحكمة وفق ما شهد به شهود الأم وما قدمته من مستندات فضلاً عما أورده التقرير الصادر عن قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع من امتناع الأولاد عن رؤية والدهما وعدم رغبتهما بذلك، وبناء عليه قررت المحكمة تصديق الحكم بمد سن الحضانة للأم .

أضف تعليق