اختصاص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية التي ترفع على الأجنبي

إن مناط اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى المتعلقة بالأحوال الشخصية المقامة من مواطن أو أجنبي له موطن في الدولة وطبقاً لنص المادة /22/ الفقرة /6/ من قانون الإجراءات المدنية يكون في حالة إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج أو كان القانون الوطني واجب التطبيق في الدعوى. وهو أيضاً ما قررته المادة /6/ الفقرة /5/ من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالقانون الاتحادي رقم /28/ لسنة 2005 حيث نصت المادة المذكورة:

تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل عمل في الدولة في الأحوال التالية:

“إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وكان المدعي مواطناً أو كان أجنبياً له موطن أو محل إقامة أو محل عمل بالدولة وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة في الخارج أو كان القانون الوطني هو الواجب التطبيق في الدولة.”

وإعمالاً لنص المادتين سالفتي الذكر فقد أخذت محكمة دبي الابتدائية في دعوى أحوال نفس مسلمين كانت المدعية فيها قد أقامت دعواها أمام المحاكم الوطنية ضد زوجها الإسباني الجنسية بطلب تطليقها منه للضرر والهجر وطلبات أخرى واردة بلائحة الدعوى فأصدرت المحكمة حكمها القاضي بإعلان عدم الاختصاص الدولي لمحاكم دولة الإمارات العربية المتحدة حاملة قضائها على صحة الدفوع المبدى من مكتب خيرالله للمحاماة والاستشارات القانونية بصفته وكيل المدعى عليه ذلك أن الثابت من الأوراق وما قدمه وكيل المدعى عليه أنه من موكله من الجنسية الإسبانية وله إقامة معروفة في إسبانيا وثابت من الصورة المصدقة من جواز سفره أن إقامته بإمارة دبي لم تكن خلال السنة السابقة على رفع الدعوى بصفة دائمة وأنه غادر الدولة منذ مدة وإقامته الحالية بإسبانيا وان هذا الأمر معروف للمدعية وبناء عليه قرر الحكم القضاء بصحة الدفع المبدى من المدعى عليه بعدم الاختصاص الدولي لمحاكم دولة الإمارات العربية المتحدة عملاً بحكم المادتين 21/6 إجراءات و 6/5 من قانون الأحوال الشخصية.

أضف تعليق