محكمة دبي للأحوال الشخصية ترسي مبدأً قضائياً وتقضي بصحة عقد زواج أجنبية من مواطن إماراتي تم إبرامه بالخارج

حيث جاءت وقائع الدعوى القضائية التي أقامها مكتب خير الله للمحاماة والاستشارات القانونية بدبي – بالوكالة عن موكلته أجنبية الجنسية ضد زوجها المواطن الإماراتي بطلب إثبات صحة عقد الزواج المبرم بينهما بدولة الزوجة والذي خلا من وجود ولي شرعي للزوجة ومن توقيع لثمة ولي عن الزوجة. حيث باشرت إجراءات عقد الزواج بنفسها وإذ تمثلت المسألة الفقهية القانونية في الدعوى في اشتراط قانون الأحوال الشخصية الإماراتي وجود ولي الزوجة وتوقيعه على عقد الزواج حتى يقضي بصحته قانوناً عملاً بمذهب الإمام مالك المأخوذ به بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وإذ أقامت الزوجة الأجنبية المقيمة بإمارة دبي دعواها أمام محكمة دبي للأحوال الشخصية بطلب إثبات صحة عقد زواجها المبرم في بلدها (كازاخستان) واحتكمت إلى القانون الكازاخستاني للأحوال الشخصية والذي يأخذ بأحكام المذهب الحنفي ولا يشترط وجود ولي المرأة عند إبرام عقد زواجها … ومن ثم قبلت المحكمة دعواها وأرست مبدأً قضائياً مفاده أنه يجب لصحة الحكم والفصل في صحة عقد الزواج من عدمه تطبيق قانون الزوجين تطبيقاً موزعاً – بمعنى أن يطبق على الزوج قانونه وعلى الزوجة قانونها فيكفي لصحة الزواج أن يستوفي الزوج الشروط التي يستلزمها قانونه الشخصي وأن تستوفي الزوجة الشروط التي يستلزمها قانونها الشخصي، وعلة ذلك أن كل قانون يحمي مواطنيه دون الآخرين ومن الشروط الموضوعية للزواج ما يتعين بشأنه إجراء التطبيق الجامع كموانع الزواج أو المانع الديني لأنها لا تتصل بجوهر الزواج ذاته … ولما كان ذلك وكان الفقهاء والأئمة الأربعة قد اختلفوا في أمر المرأة البالغة العاقلة بكراً أو ثيباً هل يمكنها تزويج نفسها أم يشترط حضور وليها – على رأيين:

الأول: يقول باشتراط الولاية

والثاني: عدم اشتراط الولاية – أي أن المرأة لها أن تباشر عقد زواجها بنفسها من دون ولي (بشرط البلوغ والعقل) ما دام قانونها السائد في بلدها يقول بذلك وأخذاً بالقول المأثور بأن اختلاف الفقهاء رحمة بالأمة – فبأيهم اقتضيت فقد اهتديت.

وعلى هدى ما تقدم قضت محكمة دبي للأحوال الشخصية بصحة عقد زواج الأجنبية من مواطن إماراتي إذا عقد بدولة الزوجة وكان قانونها لا يشترط موافقة ولي المرأة.

أضف تعليق